خلف بن عباس الزهراوي
476
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
تحت إبطه وترفع المفصل بقوة إلى فوق إلى موضعه والخادم يرفع يده ويمدها إلى فوق ثم تجتذبها إلى أسفل فإنه يرجع بسرعة إن شاء اللّه تعالى . فإن لم يرجع بما ذكرنا وكان الفك قد حدث أياما كثيرة فينبغي أن يستحم العليل في الماء الحار ويستعمل النطول الذي يرخي ويلين مثل أن يطبخ أصل الخطمي والخباز « 1 » وإكليل الملك في الماء ويستعمل ثم يستلقى العليل على ظهره ثم يضع تحت إبطه كرة من صوف تكون معتدلة بين اللين والشدة ثم يجعل الطبيب كفيه على الكرة ويرفع رأس المنكب بقوة ويد العليل يجذبها خادم إلى أسفل وخادم آخر يمسك رأس العليل لئلا يتحرك إلى أسفل فإنه يرجع على المقام . وأن شئت رده على هذا الوجه وهو أن تحضر رجلا أطول من العليل توقفه « 2 » من ناحية الجنب ويدخل منكبه تحت إبط العليل ويرفع إبطه إلى فوق حتى يكون العليل معلقا في الهواء وخادم آخر يجذب يد العليل ( إلى أسفل بطنه ) « 3 » فإن كان العليل خفيفا فينبغي أن يعلق به شيء آخر ليثقله فإنه يرجع الفك من ساعته . وقد يرد أيضا على وجه آخر وهو أن يركز في الأرض خشبة طويلة يكون رأسه مستدير الشكل كفهر « 4 » الهاون « 5 » ليس بغليظ ولا برقيق ثم توضع تحت إبط العليل بعد أن يوضع على رأس الخشبة خرقا لينة والعليل واقف على طول الخشبة ثم تمد يده إلى أسفل من الناحية الأخرى ويمد جسده أيضا من الجهة الأخرى بقوة فان المفصل يرجع إلى موضعه بسرعة إن شاء اللّه تعالى . فإن عسر رده بجميع ما ذكرنا فاستعمل هذا العلاج وهو أن تأخذ خشبة طولها قدر
--> ( 1 ) الحلبة : في ( ب ) . ( 2 ) توقعه : في ( ب ) . ( 3 ) ( إلى أسفل بطنه ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) الفهر الحجر . قدر ما يدق به الجوز أو يملأ الكف ويستعمل عند الأطباء للحجر الرقيق الذي تسحق به الأدوية على الصلاية . ( 5 ) الهاون هو الذي يدق فيه الدواء وغيره قيل هو عربي وقيل معرب .